ماذا لو؟

الصورة الرمزية Former VOY intern
Natalie Esmail
عضو منذ ٢ ديسمبر، ٢٠١٥
  • 15 مشاركة
  • العمر 26

عمل فني بواسطة اميلي موري

عمل فني بواسطة اميلي موري

في احدى الايام كنت في المستشفى، أجلس أمام غرفة أمي. كنت أحاول أن أكتب عن شيء ما، بينما كان الناس يأتون ويذهبون، و فجأة تسمع احدهم يصرخ ويبكي. أعتقد أنهم قد فقدوا مريضهم، شخصاً يعني لهم الكثير. نعم انه لشعور غريب، و لكنني مازلت أجلس على سرير فارغ موجود في الممر. راودتني العديد من الافكار وانا اجلس عليه- هل يمكن ان احدهم قد أستخدم هذا السرير ومات عليه ...أنا أكره المستشفيات.


ان فكرة المستشفيات تؤثر وتستحوذ علي بطريقة سلبية، حيث أنه في كل مرة ابقى فيها في المستشفى لفترة من الوقت- ابدأ في التفكير في الحياة بطريقة عميقة. وتبدأ التساؤلات تبحر في عالمي- هل أنا واحدة من هؤلاء الناس الذين يضيعون حياتهم ينتظرون اللحظة المناسبة لكي يعيشون. انا دائما في إنتظار فرصة للحصول على المال لكي أكمل دراستي، و لكي أسافر، و لكي أفعل الأشياء التي لطالما حلمت بتحقيقها ويمكنني الاعتراف ان القائمة تطول وتطول. و حتى الآن، الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أفكر فيه هو لماذا لا يمكننا أن نعيش كل لحظة و كل فترة ببساطة؟


نحن نعيش و نحن لا نعلم ماذا يمكن ان يحدث في حياتنا و أحيانا ندفع الناس الذين نحبهم بعيدا لأننا نعتقد أن هذا هو الأفضل لهم. ونغمض أعيننا و نتغاضى عن كيف سنشعر بعد حين و ماذا عنا ؟ ونحن نعتقد أن لدينا كل الوقت في العالم- ولكننا سنجد أنفسنا فجأة في موقف صعب للغاية، نتمنى فيه لو أننا تصرفنا بشكل مختلف في ذلك الوقت. لهذا السبب أصبحت أنا شخص يحاول أن يبذل قصارى جهده؛ لكي لا يأتي يوما و أسأل نفسي "ماذا لو".


نعم يمكنك قضاء طيلة حياتك و أنت تحاول أن ترضي كل ممن حولك حتى يكونوا سعيدين. ولكن مهلا، ماذا عنك؟ هل أنت سعيد؟ "إن إرضاء الناس غاية لا تدرك"- فأنت لن تكون سعيدا ولن تكون راضيا، مهما فعلت- إلا إذا كنت تحب نفسك بما فيه الكفاية للقيام بذلك.


ان النجاح الحقيقي هو ان تنتقل من فشل الى آخر دون أن ينقص ذلك من حماسك شيء. كن طيبا، ولكن تذكر دائما أن تضع نفسك أولا. استخدام 20٪ من قلبك و80% من عقلك. إذا كنت لا تحب عملك، اتركه. إذا كنت ترغب أن تجول حول العالم ، فلتفعل ذلك. أحلامك هي أهدافك، و دافعك في هذه الحياة – فاسمح لها أن توصلك الى أينما تريد. و حاول أن لا تضع نفسك في موقف، تندم عليه لاحقا.

هناك شخص آخر يصرخ الآن... أنا أكره المستشفيات.





comments powered by Disqus