توقف! أنا طفل!

عضو منذ ١١ مارس، ٢٠١٧
  • 3 مشاركة
  • العمر 24

العنف ضد الأطفال ، ليس محدد ببلد ، دين ، أو عرق ، إنه معضلة ضد أهم فئة في المجتمع ، وكما تنص اتفاقية الأمم المتحدة :إن العنف ضد الأطفال هو:"أن كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو الإساءة في المعاملة بما في ذلك الإساءة الجنسية."

يمكن القول بأنَّ أكثر الأسباب المؤدية للعنف ضد الأطفال شيوعاً هي الحرب والمجتمع.

"فقط عندما تصبح المشاعر الأبوية غير فعالة ومتناقضة وعندما تنشغل عواطف الأمومة بشيء آخر , يشعر الأطفال بالضياع." آنا فرويد.

المجتمع سواء في المنزل، أو في المدرسة، أو في المؤسسات الحكومية، أو حتى الخاصة. كل يوم، الأطفال معرضون للعنف بأشكاله خاصة الإساءة الجنسية المنتشرة بكثرة في السنوات الأخيرة، وهذا نتيجة نقص نفسي لممارسي هذا النوع من العنف،

طفل ، في السادسة من عمره ، في مرحلته العمرية هذه ، كل ما قد يفكر به هو المدرسة، الرسم، نسج عالم خيالي خاص به، اللهو، وبعد مرور عشرةِ أعوام، بدأ يكتشف من خلال المقالات، وفعاليات حقوق الانسان والطفل، أنه تعرض لنوع من العنف في طفولته، أدركه متأخراً، أدركَ هذا الشاب أن الخوف والصمت الذي كان يصاحبه طيلة فترة طفولته، انعكس سلبياً على تعاملاته مع أفراد الأسرة بأن أصبح يرفض حتى لأمه أن تقترب منه، يرفض لأحد أن يمسك يده أو يقبله. وهذا كانَ نتيجة الإساءة الجنسية التي تعرض لها ولم يستطعْ أن يُخبرَ أحداً بها، فقط لأنه خائف،أينً دور الأسرة في حماية أطفالها من العنف؟ أين دور المؤسسات الحكومية والخاصة سواء كانت تعليمية أو تثقيفية للطفل في متابعةِ الاستقرار النفسي لعامليها تجنباً للأذى قد يلحق بطفل دون علم للمؤسسة أو حتى للأسرة؟

الحرب، إنَّ المفردة بحد ذاتها بشعة، بمجرد قراءتها، أو سماعها، كل ما قد يخطر ببالك دماء، قتلى، ودمار، دخان، طائرات، مدرعات، رصاص. تشعر بالحزن قليلاً، دعاء للشهداء، ومثلما يُقال باللهجة العامية " الله يصلح الحال، ويفرجها." ثم تكمل يومك بشكل طبيعي.

الحقيقة، أن الصورة، الفكرة كل ما يهم منها سؤال واحد فقط كيف ترجم العقل لطفل عاشَ هذه الظروف هذه الفكرة؟

سألت طفلاً كنتُ قد وجدته قد صرع إلى داخل المنزل من الخوف، يبكي، عن سبب كل هذا الهلع. أجابني برجفة قوية: طيارة، صاروخ...

تعجبت، ثم سألت أحداً: هل أعلنت حرب أخرى؟

قال: لا.

ما أثارَ هلع هذا الطفل، هو صوت المولد الكهربائي.

أليسَ هذا بحد ذاتهِ يسمى عنفاً.

"الوجه النقيض للحق، هو ليس الباطل، بل العنف." إريك فايل.





comments powered by Disqus